السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني

272

قواعد النحوية

وإن كان المعدود صفة نائبة عن الموصوف اعتبر حال الموصوف لا حال الصفة ، كقوله تعالى : « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » ، « 1 » أي : عشر حسنات أمثالها ، ولولا ذلك لقيل « عشرة » لأنّ المثل مذكّر . 3 - عشرون وأخواته ولها حكمان أحدهما : أنّ تمييزها مفرد منصوب كتمييز العدد المركّب . ثانيهما : إنّ ألفاظها تكون بلفظ واحد للمذكّر والمؤنث . 4 - المأة والألف « 2 » ولهما حكمان أحدهما : أنّهما لا تتغيّران بتغيّر المعدود تذكيرا وتأنيثا تقول : « مأة رجل » و « مأة امرأة » .

--> - ك « البطّ » و « الخليل » و « الغنم » و « الإبل » لأنّها تقع على الذكور والإناث - فإن نصصت على أحد المحتملين فالاعتبار بذلك النصّ فإن كان ذكورا أثبتت التاء وان كان إناثا حذفتها ، كيف وقع النّص والمعدود ، نحو : « عندي ذكور ثلاثة من الخيل » أو « عندي من الخيل ذكور ثلاثة » أو « عندي من الخيل ثلاثة ذكور » أو « عندي من الخيل ثلاثة ذكور » بالإضافة ، أو « عندي ثلاثة ذكور من الخيل » إلّا أن يقع النصّ بعد المميّز والمميّز بعد العدد ، نحو : « عندي ثلاث من الخليل ذكور » فحينئذ ينظر إلى لفظ المميّز لا النصّ . فإن كان مؤنّثا لا غير - كالخيل والإبل والغنم - حذفت التاء وإن كان مذكّرا لا غير - وما يحضرني له مثال - أثبتّها ، إلحاقا للمؤنث من هذا الجنس بجمع المؤنث وللمذكّر منه بجمع المذكّر . وإن جاء تذكيره وتأنيثه - كالبطّ والدّجاج - جاز إلحاق التاء نظرا إلى تذكيره وحذفها نظرا إلى تأنيثه . وما لا يدخله معنى التذكير والتأنيث ينظر فيه إلى اللفظ ، فيؤنّث نحو : « خمسة من الضّرب » ويذكّر نحو : « خمس من البشارة » ويجوز الأمران في نحو « ثلاثة من النّخل » ، لأنّه يذكّر ويؤنّث ، قال تعالى : « نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ » ، [ القمر ( 54 ) : 20 ] و « نَخْلٍ خاوِيَةٍ » ، [ الحاقة ( 69 ) : 7 ] . وبالتّأمّل في الكلامين يتّضح الفرق بينهما ، فإنّ ابن هشام اعتبر لفظ المعدود من حيث التذكير والتأنيث مع أنّ الاعتبار عند الرضي رحمه اللّه بمعنى المعدود ، إلّا في بعض الموارد . فتأمّل . ( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 160 . ( 2 ) . المراد بالمأة والألف هو جنسهما الشامل لمفردهما ولمثنّاهما ولجمعهما ، نحو : « هذه مئو رجل » ، « رأيت آلاف رجل » . ثمّ إنّ المأة لا تجمع مضافا إليها ثلاث وأخواته ، فلا يقال : « ثلاث مآت رجل » بل يقال : « ثلاث مأة رجل » . أمّا إذا لم يضف إليها ثلاث وأخواتها جمعت وأضيف ذلك الجمع إلى المفرد ، نحو : « مآت رجل » . راجع : شرح الكافية ، المحقق الرضي رحمه اللّه : 2 / 154 .